البغدادي

354

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

الجبهة « 1 » من الرأس ، وهو أنزع ، وذلك الموضع النّزعة محركة . وقوله : أفناه ، قيل الضمير لجذب ، وقيل لشعر رأسه ، وقيل لأبي النجم ، وهو المناسب لما بعده . وقيل الله : أمره ، وهو فاعل أفناه ، وهذا يدلّ على أن الشاعر لا يريد أن المميّز هو جذب الليالي الذي هو ظاهر كلامه ، بل يريد أن المميّز قول الله وأمره . وقوله : حتّى بدا ، فاعله المستتر ضمير أبي النجم . و « السّخام » بضم السين والخاء المعجمة : اللين ، يقال ثوب سخام : إذا كان ليّن المس مثل الخزّ . وريش سخام : أي : ليّن رقيق . و « الأفرع » بالفاء ، هو التامّ الشعر ، قال في « الصحاح » « 2 » : ولا يقال للرجل إذا كان عظيم اللّحية أو الجمّة أفرع وإنما يقال رجل أفرع بضدّ الأصلع » . والأهدأ مهموز كجعفر : الأحدب . و « التكنّع » : التقبض ، كنع كفرح : يبس وتشنج ، وشيخ كنع ككتف : شنج . وكنع كمنع كنوعا : انقبض وانضم . يقول : يمشي أبو النجم بعد الشباب كما يمشي الأحدب المتقبض الكزّ من الكبر . وقوله : يا ابنة عمّا إلخ ، استشهد به شراح الألفية على أن أصله : يا ابنة عمّي ، فأبدلت الياء ألفا . وفاعل يبيض ضمير الرأس . وإياد بالكسر : حيّ من معدّ . وقوله : فاربعي ، في « الصحاح » « ربع الرجل يربع بفتحهما : إذا وقف وتحبّس ، ومنه قولهم اربع على نفسك ، أي : ارفق بنفسك وكفّ » . و « أيهات أيهات » : لغة في هيهات . و « تطلّعي » بفتح التاء وتشديد اللام وأصله تتطلعي بتاءين : من التطلّع للشيء . وقوله : « واستشعري » ، يقال : استشعر خوفا ، أي : أضمره . و « اليأس » : ضدّ الرجاء . وترجمة أبي النجم تقدمت في الشاهد السابع . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والخمسون ، وهو من شواهد س « 3 » : ( الوافر ) 57 - ثلاث كلّهنّ قتلت عمدا * فأخزى الله رابعة تعود

--> ( 1 ) في حاشية الطبعة السلفية 1 / 330 : « في الطبعة الأولى « الجهة » . والتصحيح من ش » . ( 2 ) عن ابن دريد . ( 3 ) البيت بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 281 ؛ وتذكرة النحاة ص 641 ؛ والكتاب 1 / 86 .